السيد حسن الحسيني الشيرازي
181
موسوعة الكلمة
قال : ثمّ بكى أبو عبد اللّه عليه السّلام ثمّ قال : يا بريد لا واللّه ما بقيت للّه حرمة إلّا انتهكت ، ولا عمل بكتاب اللّه ولا سنّة نبيّه في هذا العالم ، ولا أقيم في هذا الخلق حدّ منذ قبض اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولا عمل بشيء من الحقّ إلى يوم الناس هذا . ثمّ قال : أمّا واللّه لا تذهب الأيّام واللّيالي حتّى يحيي اللّه الموتى ويميت الأحياء ويردّ اللّه الحقّ إلى أهله ويقيم دينه الّذي ارتضاه لنفسه ونبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأبشروا ثم أبشروا ثمّ أبشروا فو اللّه ما الحقّ إلّا في أيديكم . الثروة بين الشعب « 1 » لمّا ولي عليّ عليه السّلام صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّي واللّه لا أرزؤكم من فيئكم درهما ما قام لي عذق بيثرب فلتصدقكم أنفسكم أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم ؟ قال : فقام إليه عقيل فقال له : واللّه لتجعلني وأسود بالمدينة سواء ؟ فقال : إجلس أما كان ههنا أحد يتكلّم غيرك ؟ وما فضلك عليه إلّا بسابقة أو بتقوى . الحفاظ على عاشوراء « 2 » إنّ زين العابدين عليه السّلام بكى على أبيه أربعين سنة صائما نهاره وقائما ليله ، فإذا حضر الإفطار وجاء غلامه بطعامه وشرابه ، فيضعه بين يديه فيقول : كل يا مولاي فيقول : قتل ابن رسول اللّه جائعا ، قتل ابن رسول اللّه عطشانا ، فلا يزال يكرّر ذلك ويبكي حتّى يبتلّ طعامه من دموعه ، ثم
--> ( 1 ) روضة الكافي 182 ، ح 204 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . ( 2 ) اللهوف 92 : روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : . . .